ابن منظور

23

لسان العرب

وأَنشد : سمّ الصباحِ بِخُرْصانٍ مُسَوَّمةٍ ، * والمَشْرَفِيّة نُهْدِيها بأَيْدِينا قال بعضهم : أَراد بالخُرْصان الدُّروعَ ، وتَسْوِيمُها جَعْلُ حِلَق صُفرٍ فيها ، ورواه بعضهم : بِخُرْصان مُقَوَّمة جعلها رِماحاً . وفي حديث سعد بن مُعاذ : أَن جُرْحه قد بَرأَ فلم يبق منه إِلا كالخُرْص أَي في قِلَّة أَثَرِ ما بَقِي من الجُرْح . والخَرِيصُ : شِبْه حَوْضٍ واسع يَنْبَثِق فيه الماءُ من النهر ثم يعود إِليه والخَرِيصُ مُمْتَلِئ ؛ قال عديّ بن زيد : والمُشْرِفُ المَصْقُولُ يُسْقَى به * أَخْضَرَ مَطْموثاً بماء الخَرِيصْ أَي ملموساً أَو ممزوجاً ؛ وهو في شعر عَدِيّ : والمشرف المَشْمُول يسقى به قال : والمُشْرِفُ إِناء كانوا يشربون به وكان فيه كماء الخَرِيص وهي السحاب ، ورواه ابن الأَعرابي : كماء الخَرِيص ، قال : وهو البارد في روايته ، ويروى المَشْمُول ، قال : والمَشْمُول الطَّيّب . ويقال للرجل إِذا كان كريماً : إِنه لمَشْمُولٌ . والمَطْموثُ : المَمْسوس . وماءٌ خَرِيصٌ مثل خَصِرٍ أَي باردٌ ؛ قال الراجز : مُدامةٌ صِرْفٌ بماءٍ خَرِيص قال ابن بري : صواب إِنشاده : مدامةً صِرْفاً ، بالنصب ، لأَن صدره : والمشرف المشمول يسقى به * مُدامةً صِرْفاً بماءِ خَرِيص والمُشْرِف : المكان العالي . والمَشْمولُ : الذي أَصابَتْه الشَّمال ، وهي الريح الباردة ، وقيل : الخَرِيصُ هو الماء المُسْتَنْقَعُ في أُصول النخل أَو الشجر ، وخَرِيصُ البَحْر : خلِيجٌ منه ، وقيل : خَرِيصُ البحر والنهر ناحيتُهما أَو جانبُهما . ابن الأَعرابي : يقال افْتَرَق النهرُ على أَربعة وعشرين خَرِيصاً ، يعني ناحيةً منه . والخَرِيصُ : جزيرةُ البحر . ويقال : خَرِصةٌ وخَرِصاتٌ إِذا أَصابها بردٌ وجوع ؛ قال الحطيئة : إِذا ما غَدَتْ مَقْرُورةً خَرِصاتِ والخَرَصُ : جوع مع بَرْد . ورجل خَرِصٌ : جائع مَقْرورٌ ، ولا يقال للجوع بلا برد خَرَصٌ . ويقال للبرد بلا جوع : خَصَرٌ . وخَرِصَ الرجلُ ، بالكسر ، خَرَصاً فهو خَرِصٌ وخارِصٌ أَي جائع مقرور ؛ وأَنشد ابن بري للبيد : فأَصْبَحَ طاوِياً خَرِصاً خَميصاً ، * كنَصْلِ السَّيْف حُودِثَ بالصِّقال وفي حديث علي ، رضي اللَّه عنه : كنْتُ خَرِصاً أَي في جوع وبرد . والخِرْصُ : الدَّنُّ لغة في الخِرْسِ ، وقد تقدم ذكره . والخَرّاصُ : صاحبُ الدِّنان ، والسين لغة . والأَخْراص : موضع ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي : لمن الدِّيارُ بِعَلْيَ فالأَخْراصِ ، * فالسُّودَتَين فمجْمَعِ الأَبواصِ ويروى الأَحراص ، بالحاء المهملة .